شكيب أرسلان

321

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

ومحلكم في سلاطين النصرانية معروف مشهور . وإلى هذا فإنه توجه في هذه الأيام خمسة أشخاص من التجار من أهل بلادنا ثقة بعهدكم . وركونا إلى صحبتنا معكم . فتعرفنا أن النائب عنكم في قربليان ثقفهم ، وثقف أموالهم . فخاطبناكم في شأنهم . وقصدنا منكم تسريحهم وتسريح أموالهم . وأن تنفذوا أمركم بذلك لمن ينوب عنكم تحفظوا بذلك عهدنا ، وتقضوا لنا في ذلك . . . . نشكركم عليها وهذا قصدنا منكم فعسى أن تعملوا فيه ما هو المعلوم منكم ، والمضمون عنكم ، واللّه يصل كرامتكم بتقواه ويسعدكم بطاعته ورضاه . والسلام يراجع سلامكم كثيرا أثيرا ، كتب في الموفى ثلاثين لجمادى الأولى من عام ثمانية وعشرين وسبعمائة . ( صح هذا ) . هذا الملك المكتوب إليه هنا هو الفونس الرابع الأراغونى ، تولى أراغون وملحقاتها بعد جقمى الثاني من سنة 1327 إلى سنة 1336 . وتحت رقم 32 من هذه المجموعة كتاب من أبي النعيم رضوان وزير ابن الأحمر إلى هذا الملك نفسه وهو ما يلي : بسم اللّه الرحمن الرحيم صلى اللّه على سيدنا ومولانا محمد رسوله الكريم وعلى آله وصحبه وسلم تسليما . مولاي السلطان الأجل الأكرم ، الأوفى المعظم ، المشكور الأخلص ، ذون الفنشه ، ملك أراغون ، وبلنسية ، وسردانية ، وقرسغة ، وقمط برجلونه . وصل اللّه عزته بتقواه ، وأسعده بطاعة اللّه ورضاه ، خديمه موفى واجب البر بجانبه ، ومكمل الثناء على مقاصده في الوفاء ومذاهبه ، رضوان بن عبد اللّه ، وزير السلطان ، ملك غرناطة ومالقة ، والمرية ، ووادى آش ، وما إلى ذلك . كتبه إليكم من باب مولاه ، أيده اللّه ونصره ، بحمراء غرناطة حرسها اللّه ، وليس بفضل اللّه سبحانه ، ثم بنعمة مولاي أبقى اللّه إحسانه ، إلا الخير الأكمل ، واليسر الأشمل ، والحمد للّه كثيرا ، وعن العلم بمحلكم في السلاطين الأوفياء ، والشكر لما لكم في الوفاء من المقاصد ( 21 - ج ثاني )